- كلمتنا
- عاجل
- اخبار العراق
- سياسية
- امنية
- اقتصادية
- رياضية
- دين وشريعة
- ثقافة
- اخبار الاقضية والنواحي
- تحليل قضايا الساعة
- تحقيقات
- حوارات
- لقاء خاص
- تقارير
- مع هم الوطن والمواطن
- استطلاعات
- دراسات
- الصورة تتكلم
- مقالات
- ارائكم
- وجه من مدينتي
- من الذاكرة
- حالة الطقس
- اخبار الديوانية
- تقرير صوتي
- اخبار مغتربي الديوانية
- اعلانات تجارية
- اعلانات حكومية
- اعلانات مبوبة
- افراح وتعازي
نكهة رمضان في بغداد
بغداد / فاطمة الحسيني على مر الزمن تبقى بغداد منارة لكل المسلمين بعادتها وتقاليدها وبرغم ما جرى لها من ويلات وتمزيق فهي شامخة برحوها الطيبة وبالخيرين . لقد اعتاد العراقيون على استقبال شهر رمضان المبارك من كل عام بفرح وسرور عظيمين ولا عجب في ذلك فهو شهر الرحمة والمغفرة ، شهر الخيرات والبركات ، شهر التوبة من المعاصي والذنوب . ليلة ثبوت رؤية هلال شهر رمضان المبارك الذي اعتاد البغداديون أن يحتفلوا به ، ويستعدون لهذه المناسبة الكريمة بما يليق بجلال حلول هذا الشهر العظيم . إذ تعلن الجوامع هذه البشرى بمكبر الصوت مهللة بتكبيرة العيد لقدوم هذا الشهر الكريم في أول ليلة وبعد صلاة العشاء . فترتسم علامات الفرح والسرور على وجوه الناس مهنئين بعضهم البعض بقدوم هذا الشهر، لتطلق المدافع سبعة أطلاقات ابتهاجا بحلول الشهر الفضيل . ولطالما كان للأطفال والفتية وحتى الكبار تجمع حول مدفع رمضان حين انطلاقه ، حيث كانوا يهتفون فرحين مسرورين . تعود حكاية مدفع رمضان كما يقال إلى أحد سلاطين المماليك ويدعى( خوش قدم) . كان هذا السلطان مغرما بالمدافع . وفي أحد الأيام تلقى مدفعا من أحد ولاته ، فأحب أن يجربه ، وصادف الوقت غروب شمس أول يوم من أيام رمضان وتحديدا عند أذان المغرب . سر أهل القاهرة من هذه المبادرة والتي ظنوها مقصودة من قبل السلطان ، فشكلوا وفدا بعد الإفطار لشكره ، فأمر بدوره أن يتكرر هذا الإطلاق كل ليلة من ليالي رمضان . أما أسواق بغداد التجارية فقد كانت تشهد تغيرا ملحوظا في بضائعها المعروضة استعدادا لهذا الشهر الفضيل . فنراها تعرض خيرات هذا البلد ما لذ وطاب وما يشتهيه الصائمون مثل قمر الدين والتمور والزبيب والمكسرات والنقوع والمخللات ، وتنتشر في أحيائها محال صناعة الحلويات البقلاوة والزلابية والقطايف . وباعة الشربت يستعدون هم الآخرون للأحياء موسمه وتهيئة شربت الزبيب والتمر الهندي والقمر الدين ، وتقفل جميع المطاعم أثناء النهار وتسدل ستائر على أبواب المطاعم لحين إعلان مدفع الإفطار لتفتح وتقدم أشهى المأكولات العراقية الشهيرة وفي مقدمتها شوربة العدس والهريسة العراقية المغطاة بالقرفة والسكر والدولمة والبرياني وإذا كان رمضان في موسم الشتاء أكلته المفضلة هي الباجه والتشريب. ومما يميز رمضان عن غيره من الشهور العربية أن له خبزا خاصا مزينا بحب البركة والسمسم ، وكعك رمضان مشهور ومعروف بتنوعه وأشكاله . كما أن له أصنافا مخصصة ومعينة من الحلويات الشرقية . وقد اعتاد الناس أن يخصصوا ميزانيات خاصة على شرفه . في أول يوم من أيام هذا الشهر الفضيل ، وبعد صلاة العصر ، كانت الأسواق تزدحم بالصائمين لشراء حاجاتهم . وتظل هذه الحال حتى قبيل موعد الإفطار ببضع دقائق ، حيث تبدأ الأسواق تخلو من زبائنها . أعتاد العراقيون عند الإفطار أطلاقة مدفع رمضان ينهي صيامهم إذ يذهبوا إلى المساجد بعد أن يتناولون حبات من التمر والماء وذلك إحياء لسنة الرسول الكريم ، ومنهم من كان يتناولها وهو في المسجد بغية أداء صلاة المغرب . كما اعتادوا أيضا استهلال إفطارهم بهذا الدعاء :اللهم لك صمت وبك آمنت وعلى رزقك أفطرت وصيام غد نويت ذهب الظمأ ، وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ويمتاز رمضان عن غيره من الأشهر الهجرية بصلاة التراويح بعد صلاة العشاء ، وأقلها أربع ركعات ، وأكثرها عشرون . السحور قبل سويعات الفجر إحياء لسنة الرسول الكريم ، والحديث الشريف : تسحروا ففي السحور بركة . وظهور المسحرين الذين يجوبون أحياء مدينة بغداد ، ويقرعون طبلاتهم لكي ينبهوا النائمين على وقع أصواتها ، إضافة إلى مدافع السحور والإمساك . سهرات رمضان العائلية التي قد تمتد إلى السحور . وهنا نذكر بعادة أساسها صلة الرحم والقربى . أعتاد العراقيون أن يشجعوا أطفالهم في سن مبكرة على صوم رمضان حتى لو نصف نهار وبعد الإفطار يحمل كل طفل كيسا صغيراً يضعون فية قليل من الحلويات ويبدؤون بطرق الأبواب وينشدون الماجينة بقولهم ( ماجينا يا ماجينا حلي الجيس وانطينة يا أهل الفطور تنطونة لو أروح تنطونه لو ننطيكم بيت مكة ونديكم ) وبذلك تخرج عليهم جارتهم وتعطيهم بعض الحلوى . ومن أجمل الليالي في رمضان ليلة القدر ، وتصادف ليلة السابع والعشرين منه ، حيث كان العراقيون يحيونها في المساجد بدءا بتناول إفطارهم فيها ، والإكثار من الأدعية والصلوات وقراءة القرآن الكريم حتى مطلع الفجر. وقبل حلول صلاة " عيد الفطر السعيد " ، أعتاد العراقيون أخراج (زكاة الفطر) وهي من السنة النبوية وهي من العادات والتقاليد التي حرص العراقيون على الاحتفاظ بها .




أضف تعليقك